الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

33

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التبرك والاستشفاء بالسبحة : « روي أن الشيخ عبد السلام بن مشيش كانت له سبحة عظيمة جداً وكان يسبح بها إلى أن مات وأحتفظ بها أبناؤه من بعده ، وكانوا يتبركون بها ويستشفون بها من أمراضهم » « 1 » وجاء في المنن الكبرى للشعراني أنه وقعت رجله ذات مرة على السبحة فكاد يهلك إكراماً لها . السبحة وكرامات الأولياء : ذكر السيوطي أنه كان لأبي مسلم الخولاني رحمة الله عليه سبحة فنام ليلة والسبحة في يده . قال فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح فالتفت أبو مسلم والسبحة تدور على ذراعه وهي تقول : سبحانك يا دائم الثبات ويا منبت النبات قال : هلمي يا أم مسلم فانظري إلى أعجب الأعاجيب 0 قال : فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح فلما جلست سكنت . وذكر أبو القاسم هيبة الله بن الحسن الطبري في كتاب كرامات الأولياء ، وقال الشيخ الإمام العارف عمر البزاز : كانت سبحة الشيخ أبو الوفا . . . التي أعطاها السيد الشيخ محيي الدين عبد القادر الكيلاني قدس الله سره إذا وضعها على الأرض تدور وحدها حبة حبة . . . وقد أخبرني من أثق بقوله أنه كان مع قافلة في درب المقدس فقام عليهم سرية عرب وجردوا القافلة وجدوني معهم فلما أخذوا عمامتي سقطت سبحة من رأسي فلما رأوها قالوا : هذا صاحب سبحة فردوا علي ما كان مني وإنصرفت سالما منهم . فانظر يا أخي إلى هذه الآلة المباركة الزاهرة وما جمع فيها من خير الدنيا والآخرة « 2 » . وورد أن أحمد الكعكي كانت له سبحة فيها ألف حبة كبار ، يقول الإمام الشعراني : « وما رأيت سبحة أنور منها تكاد تضيء من النور من كثرة الأوراد » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ فتح الله بن أبي بكر البناني تحفة أهل الفتوحات والأذواق في اتخاذ السبحة وجعلها في الأعناق ص 18 . ( 2 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي مخطوطة المنحة في السبحة ص 6 - 9 . ( 3 ) - الشيخ فتح الله بن أبي بكر البناني تحفة أهل الفتوحات والأذواق في اتخاذ السبحة وجعلها في الأعناق ص 18 .